الشيخ محمد السند

80

ملكية الدولة

الحظ وعليهم الوزر . وبهذا أمكن التعدي إلى إمضاء الشارع لكل المعاملات مجانية كانت أو غير مجانية ما دامت المعاملة فيها حظ وفائدة للمؤمنين ، مع معاتبة الولي لأنه متسلط ظلما وعدوانا على المال . فالمعاملة نافذة من جهة المؤمن لا من جهة الغاصب ، وسنذكر التخريج الصناعي لهذه المعاملة ، وأنها كيف تصح من طرف واحد ولا تجوز من الطرف الآخر ، مع أنها شيء واحد لا يقبل التفكيك أو يفكك بين الحكم التكليفي والوضعي لا بين الوضعي بحسب الطرفين ، بل التعليل في صحيحة الحضرمي يوضح لنا خيوط المسألة ، وأن عنوان بيت المال ما زال معتبرا ومقرا من قبل الشارع وان كان في ظل إدارة وولاية غير شرعية وظالمة وأن المرفوض من قبل الشارع هو إدارة هذه الفئة من الناس وولايتهم . ويتبلور طبيعة المال الذي هو بحوزة النظام ، فهو ليس مباحا أصليا ، وليس مجهول المالك ، وليس ملك الدولة وانما هو ملك المسلمين . اذن طرف المعاملة مع المؤمن حقيقة سواء كان التعامل مجانيا أم لا هو بيت المال لا الدولة ، فهي معاملة بين مالكين ، غاية الأمر أن الوسيط الاجرائي المتولي للبيت وسيط لا يتمتع بالشرعية ولكن تدخل